السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
40
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول
قال قدّس سرّه ( وأمّا الصيغة ) بدون الشرط فلا كلام لنا فيها ، لأنّ الطلب حينئذ يكون مطلقا وكلامنا الآن في استعمال الصيغة في المشروط . ( و ) أمّا إذا كانت ( مع الشرط ) مثل أن يقول حجّ إن استطعت ( فهي حقيقة على كلّ حال ) من مختار الشيخ قدّس سرّه ومن مختارنا ( لاستعمالها على مختاره قدّس سرّه في الطلب المطلق ) الّذي هو معناها الحقيقي ، ولكن سيأتي أنّ معناها الحقيقي هو مطلق الطلب - أعني الطلب لا بشرط - وأنّ اعتبار الإطلاق في الطلب تقييد فيه . ( و ) أمّا ( على المختار ) لنا فلاستعمالها ( في الطلب ) المقيّد وهو وإن كان غير معناها الحقيقي إلّا أنّه حيث كان الاستعمال ( على نحو تعدّد الدالّ والمدلول ) « 1 » بأن تستعمل هي في الطلب المطلق على نحو اللا بشرط - أعني مطلق الطلب - وهو معناها الحقيقي ، ويقصد من الشرط تقييده به . فيكون هناك دالّان : أحدهما الهيئة والآخر الشرط ، ومدلولان ، أحدهما الطلب والآخر كونه مقيّدا ، فتكون الصيغة على هذا مستعملة في معناها الحقيقي - وهو مطلق الطلب - غاية الأمر استفيد تقييده من دليل خارج ، كما استفيد تقييد « الرقبة » بالإيمان من قوله « مؤمنة » ، فإنّ ذلك لا يوجب التجوّز في لفظ « الرقبة » باستعمالها في المقيّد ، بل هي لم تستعمل إلّا في حاقّ معناها - وهو مطلق الرقبة - واستفيد كون المستعمل فيه مقيّدا من لفظ « مؤمنة » . فالصيغة على هذا لم تستعمل إلّا في مطلق الطلب وظاهر عبارة المصنّف يوهم خلاف ذلك ، وأنّها مستعملة في المقيّد إلّا أنّه حيث جعله من قبيل تعدّد الدالّ والمدلول فلا بدّ أن يكون غرضه أنّها مستعملة في مطلق الطلب الّذي استفيد تقييده من دليل خارج ، فيكون حال إرادة الطلب المشروط منها على نحو تعدّد الدالّ والمدلول . ( كما هو الحال فيما إذا ) وردت مجرّدة عن قرينة التقييد بالشرط و ( أريد منها ) الطلب ( المطلق ) بقرينة عدم التقييد بحيث تكون مستعملة في معناها الحقيقي - أعني
--> ( 1 ) كفاية الأصول 126 - 127 .